ابن ميمون
423
دلالة الحائرين
فقال لها الرب « 1520 » وان كان قد قيل « 1521 » أيضا وقال لها الرب على أيدي ملك « 1522 » فيتاول في ذلك ان يكون عبر هو الملك لان النبي قد سمى ملكا ، كما سنبين « 1523 » أو يكون أشار للملك الّذي اتى « 1524 » عبر بهذه النبوة « 1525 » أو يكون ذلك للتصريح بان حيث ما تجد كلاما / منسوبا للّه مطلقا ، فإنه على أيدي ملك « 1467 » في سائر الأنبياء كما بينا . فصل مب [ 42 ] [ ان الأنبياء يأخذون الوحي مباشرة بالمرأى أو بالحلم ] قد بينا ان حيث ما ذكر رؤية ملك أو خطابه ، فان ذلك انما هو بمرأى النبوة « 1461 » أو في حلم « 1526 » سواء صرّح بذلك أو لم يصرّح ، كما تقدم . فاعلم هذا وتفهمه جدا جدا . ولا فرق بين ان ينص أولا بأنه رأى الملك ، أو يكون ظاهر القول أولا ، انه ظنه شخص انسان ثم في آخر الامر ، تبيّن له انه ملك ، منذ تجد مآل الأمر ، ان ذلك الّذي رأى وخاطب كان ملاكا « 1527 » . فاعلم ، وتحقّق ان من أولية الحال كانت مرأى النبوة أو في الحلم للنبوة « 1528 » . وذلك ان في مرأى النبوة أو في الحلم للنبوة « 1529 » قد يرى النبي اللّه يكلّمه كما سنبين . وقد يرى ملاكا « 1527 » يكلّمه وقد يسمع من يكلّمه / ولا يرى شخصا متكلما . وقد يرى شخص انسان يكلمه ، ثم بعد ذلك يتبين له ان ذلك المتكلم ملاك ، وفي مثل هذا النحو من النبوة يذكر انه رأى انسانا يفعل أو يقول ، وبعد ذلك علم أنه ملاك . ولهذا الأصل العظيم ذهب أحد « 1529 »
--> ( 1520 ) : ع [ التكوين 25 / 23 ] ، ويأمر اللّه له : ت ج ( 1521 ) قيل : ت ، - : ج ( 1522 ) : ا ، ديا مر اللّه له على يدي ملاك : ت ج ( 1523 ) سنبين : ت ، سابين : ج ( 1524 ) انى : ت ، اتى واخبر : ن ( 1525 ) هذه النبوة : ت ، لهذا النبأ : ج ( 1467 ) : ا ، عل يدي ملاك : ت جبرا شيت ربه 63 ( 1461 ) : ا ، بمراه هنبواه : ت ج ( 1526 ) : ا ، بحلوم : ت ج ( 1527 ) ملاكا : ت ، الملاك : ج ( 1528 ) : ا ، مراه هنبواه أو بحلوم شل نبواه : ت ج ( 1529 ) أحد : ت ، بعض : ج